المنهاجي الأسيوطي
404
جواهر العقود
الحصة ، أو عن العين المدعى بها ، وتسليمها إليه . فأعذر إلى الخصم المدعى عليه . فاعترف لديه بعدم الدافع والمطعن لذلك ، ولشئ منه . وثبت اعترافه بذلك عنده بالبينة الشرعية الثبوت الشرعي . فاستخار الله تعالى وأجاب السائل إلى سؤاله ، وحكم له بما سأله الحكم له به . فيه حكما شرعيا . ويكمل على نحو ما تقدم شرحه . وإن كانت الحصة المدعى بها وقفا من قرية كلها وقف ، أو الحصة وقف من قرية فيها ملك . والجميع بيد المدعى عليه : الصورة بحالها في الدعوى . وجواب المدعى عليه : أن القرية جميعها ملكه ، وفي يده ، وأن المدعين - أو المدعي من جهتهم - لا يستحقون عنده ذلك ولا شيئا منه . فأحضر المدعي كتابا يتضمن أن الحصة المذكورة وقف صحيح شرعي على الجهة المذكورة ، ثم على جهات متصلة بالفقراء والمساكين حسبما هو منصوص عليه في كتاب الوقف المذكور ، ثابت مضمونه . وملك الواقف الموقوف المعين فيه ، والحيازة له إلى حالة الوقف بمجلس الحكم العزيز الفلاني ، متصل بالحاكم المشار إليه الاتصال الشرعي . وأحضر المدعى عليه كتاب ملكه ، أو كتاب وقفه . فوجد كتاب الوقف المتقدم ذكره متقدم التاريخ على كتابه . فأعلمه الحاكم المشار إليه بذلك ، ثم سأل الخصم المدعي المذكور الحكم من الحاكم المشار إليه ، وشيوع الحصة المذكورة في جميع أراضي القرية المذكورة ، والقضاء بذلك ، والالزام بمقتضاه . فتأمل الحاكم ذلك وتدبره . وروى فيه فكره ، وأمعن فيه نظره . وسأل المدعى عليه المذكور عن حجة دافعة . فلم يأت بحجة . غير أنه ذكر : أن هذه القرية مقسومة . فأعلمه أن الأصل الإشاعة . وطالبه بإثبات قسمتها ، فلم يقم على ذلك بينة ، ولم يأت بدافع شرعي . فعند ذلك : حكم بصحة الوقف ، وشيوع الحصة المذكورة في أراضي جميع القرية المحدودة الموصوفة أعلاه ، حكما شرعيا . ويكمل إلى آخره . صورة دعوى بوقف ظهر أن نصفه ملك ، والحكم بتفريق الصفقة : حضر إلى مجلس الحكم العزيز الشافعي فلان ، وهو الناظر في أمر الوقف الفلاني ، أو المتكلم الشرعي عن مستحقي ريع الوقف الفلاني ، وأحضر معه فلانا ، وادعى عليه أن فلانا الفلاني وقف وحبس جميع الحصة الشائعة - وقدرها عشرة أسهم مثلا - من أصل أربعة وعشرين سهما ، هي جميع القرية الفلانية ، وأراضيها المعروفة بكذا ، وقفا صحيحا شرعيا على مصالح المسجد الفلاني ، أو المدرسة الفلانية ، وأن الحصة المذكورة في يد المدعى عليه بغير حق ولا طريق شرعي . وطالبه برفع يده عنها ، وتسليمها إليه بحكم الوقف